الشيخ حسن الجواهري
423
بحوث في الفقه المعاصر
أخذها ( 1 ) . وأما الزيدية : فقد ذكر صاحب التاج المذهّب فقال : « فإن قال وقفت هذه لله على الكنائس أو نحوها لم يصح الوقف على الأصح كما قرر في البيان » ( 2 ) . وأما الظاهرية : فلم يصح عندهم الوقف على البيع والكنائس بناء على مسلكهم من صحة الوقف إذا ورد به نصّ ، ولم يرد نص على جواز الوقف على البيع أو الكنائس . رابعاً : الوقف على الفقراء : قال الإماميّة : قال في كنز الفوائد : « الوقف على الفقراء ينصرف إلى فقراء البلد ومن يحضره ، ولا يلزم تتبع الغائب منهم ، بل يجوز الدفع إلى غير الغائب ، وهل يجوز أن يُعطى أقل من ثلاثة إذا لم يكن في البلد أزيد منهم ؟ الأقرب المنع لأنّ الجمع لا يصدق على أقل من ثلاثة » ( 3 ) . ولكن هناك جماعة ذكروا أن الوقف على الفقراء من قبل المسلم ينصرف إلى فقراء المسلمين « لا إلى فقراء البلد » ، منهم صاحب التنقيح الرائع ( 4 ) وصاحب الجواهر ( 5 ) قال صاحب الجواهر ( قدس سره ) : « والمسلم إذا وقف على الفقراء انصرف عرفاً إلى إرادة فقراء المسلمين دون غيرهم وإن كان اللفظ جمعاً معرّفاً
--> ( 1 ) شرح منتهى الإرادات 2 : 401 ، وراجع كشاف القناع 4 : 300 . ( 2 ) التاج المذهّب 3 : 286 . ( 3 ) كنز الفوائد / للسيد عميد الدين عبد المطلب بن محمد الأعرج الحسيني الحلي 2 : 148 ، وايضاح الفوائد / لفخر المحققين 2 : 402 . ( 4 ) التنقيع الرائع لمختصر الشرائع 2 : 313 . ( 5 ) جواهر الكلام 28 : 36 .